العلامة الحلي

477

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الربح بالظهور ، بل بالقسمة « 1 » . والأصل ممنوع ، والفرق قائم ؛ فإنّ الربح في القراض وقاية لرأس المال ، فلا يملك العامل شيئا حتى يسلم رأس المال لصاحبه ، والثمرة ليست وقاية للشجرة ، ولهذا لو تلفت الأصول كلّها كانت الثمرة بينهما . إذا تقرّر هذا ، فإنّه إذا بلغ نصيب كلّ واحد منهما نصابا وجبت الزكاة عليهما ، وإن بلغ نصيب أحدهما خاصّة دون الآخر فكلّ من بلغ نصيبه النصاب وجبت عليه الزكاة ، ومن لم يبلغ نصيبه الزكاة لم تجب عليه ، ولو لم يبلغ نصيب أحدهما الزكاة لم يجب على واحد منهما شيء ، سواء بلغ المجموع النصاب أو لا . وللشافعي قولان : أحدهما : إنّ الزكاة تجب على المالك خاصّة دون العامل . والثاني : إنّه على كلّ واحد منهما . فإذا قلنا : على ربّ المال وبلغ خمسة أوسق ، كان عليه الزكاة ، ومن أين يخرج ؟ له وجهان ، أحدهما : من ماله وحده ، والثاني : من مالهما معا . وإذا قلنا : تجب عليهما ، نظر فإن كان نصيب كلّ واحد منهما نصابا ، وجبت الزكاة ، وان لم يبلغ نصيب كلّ واحد منهما نصابا بل بلغ الحقّان نصابا ، فهل تجب الزكاة ؟ على القولين له ، إن قال : لا خلطة في غير الماشية فلا زكاة ، وإن قال : تصحّ الخلطة في غير الماشية ، وجبت الزكاة « 2 » .

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 400 ، حلية العلماء 5 : 373 ، البيان 7 : 232 - 233 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 51 ، روضة الطالبين 4 : 237 ، المغني 5 : 576 ، الشرح الكبير 5 : 574 . ( 2 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 481 ، المسألة 13 من كتاب المساقاة .