العلامة الحلي

47

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الركن الرابع : المنفعة . وشروطها خمسة : [ الشرط ] الأوّل : أن تكون متقوّمة ليصحّ بذل المال في مقابلتها ، الأوّل : أن تكون متقوّمة ليصحّ بذل المال في مقابلتها ، فإنّ ما لا قيمة له لا يجوز بذل المال في مقابلته ؛ لأنّه يكون سفها ، كما لا يجوز بيع ما لا قيمة له ، فكما لا يجوز بيع حبّة واحدة من حنطة لعدم تقوّمها ، كذا لا يجوز استئجار ورقة واحدة من الريحان للشمّ ؛ لأنّها لا تقصد للشمّ ، ولا يصحّ تقويمها ، فأشبه الحبّة الواحدة من الحنطة لا يجوز بيعها . ولو كثرت الأوراق في أغصان متعدّدة حتى قصدت بالشمّ ، جاز استئجارها . [ مسألة 539 : كلّ ما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه منفعة محلّلة مقصودة يجوز استئجاره ] مسألة 539 : كلّ ما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه منفعة محلّلة مقصودة يجوز استئجاره ، فيجوز استئجار الدراهم والدنانير ؛ لأنّه يجوز الانتفاع بها مع بقاء عينها بأن يتزيّن بها ويتجمّل بها وينثرها في العرس ثمّ يجمعها ويزن بها ويتحلّى بها ويضرب على طبعها ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد . والوجه الثاني للشافعيّة : المنع ؛ لأنّ المنفعة بها إنّما تكون بالتقليب والتصرّف فيها ، ولا منفعة فيها مع بقاء عينها ، كالشمع ، ولهذا لا يضمن الغاصب منفعتها « 1 » .

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 391 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 401 ، نهاية المطلب 8 : 70 ، بحر المذهب 9 : 309 ، الوسيط 4 : 157 ، حلية العلماء 5 : 385 - 386 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 420 - 425 ، البيان 7 : 251 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 89 ، روضة الطالبين 4 : 252 ، المبسوط - للسرخسي - 16 : 31 ، المحيط البرهاني 7 : 489 ، المغني 6 : 144 ، الشرح الكبير 6 : 40 .