العلامة الحلي
469
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يستبدّ بالشجر كلّ مدّته ، فيصير كالمالك ، فيلزم تصوير من ليس بمالك في صور المالكين ، وفيه إضرار بالمالكين ، ولأنّ المساقاة مفتقرة إلى مدّة يقع فيها التعهّد وخروج الثمار ، ولحصول الثمار غاية معلومة يسهل ضبطها ، بخلاف القراض ؛ لأنّ التأقيت يخلّ به ؛ لأنّ الربح ليس له وقت معلوم ، فربما لا يحصل في المدّة المقدّرة ، ولأنّ عمل المساقاة مجهول ، وإنّما ينضبط بالمدّة لا غير ، فاشترط ذكر المدّة فيه ليتعيّن العمل وينضبط . وكلّ من قال بأنّ المساقاة عقد لازم أوجب تقدير المدّة ، إلّا أبا ثور ؛ فإنّه قال : يصحّ من غير ذكر « 1 » مدّة ، ويقع على سنة واحدة « 2 » ، وأجازه بعض الكوفيّين استحسانا « 3 » . [ مسألة 852 : ويجب أن تكون المدّة مضبوطة لينتفي الغرر بجهالتها . ] مسألة 852 : ويجب أن تكون المدّة مضبوطة لينتفي الغرر بجهالتها . ثمّ إن قيّدت بالأشهر أو السنين العربيّة أو غير العربيّة إذا علماها جاز ، ولو أطلقا حمل على العربيّة . فإن قدّرت بإدراك الثمار ، لم يجز على إشكال ؛ لأنّ هذا التأقيت غير مضبوط ؛ فإنّ الثمار قد تتقدّم وقد تتأخّر ، فيجب أن تقيّد بما يضبطها ، كالإجارة ، والآجال في العقود ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : إنّه يجوز ؛ لأنّه المقصود في هذا العقد ، ألا ترى أنّه لو أقّت بالزمان ، كان الشرط أن يعلم أو يظنّ فيه الإدراك ، فإذا تعرّض للمقصود
--> ( 1 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « تقدير » بدل « ذكر » . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 362 ، حلية العلماء 5 : 368 ، المغني 5 : 570 ، الشرح الكبير 5 : 566 . ( 3 ) المغني 5 : 570 ، الشرح الكبير 5 : 566 .