العلامة الحلي
463
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المال ؛ لأنّ العمل على العامل ، فمؤونته عليه كمؤونة غلمانه « 1 » . إذا عرفت هذا ، فإنّ النفقة إذا شرطت على العامل ، فهل يجب تقديرها ؟ قال الشافعي وأحمد : لا يشترط ، بل يحمل على الوسط المعتاد ؛ لأنّه يتسامح بمثل ذلك في المعاملات « 2 » . وللشافعيّة وجه : إنّه يشترط تقديرها - وبه قال محمّد بن الحسن - لأنّه اشترط عليه ما لا يلزمه ، فوجب أن يكون معلوما ، كسائر الشروط « 3 » . وليس بجيّد ؛ لأنّه لو وجب تقديرها لوجب ذكر صفاتها ، والتالي باطل ، فكذا المقدّم . وأوجب بعض الشافعيّة ذلك ، وأنّه يبيّن ما يدفع إليه كلّ يوم من الخبز والإدام « 4 » . ولو شرطا نفقة الغلام من الثمار ، فالوجه : الجواز ؛ عملا بالشرط . وقال مالك : لا يجوز ؛ لأنّ ما يبقى يكون مجهولا « 5 » .
--> ( 1 ) المدوّنة الكبرى 5 : 6 ، التفريع 2 : 201 ، الذخيرة 6 : 99 ، النوادر والزيادات 7 : 303 ، نهاية المطلب 8 : 30 ، بحر المذهب 9 : 249 ، الوسيط 4 : 144 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 412 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 65 ، المغني 5 : 568 ، الشرح الكبير 5 : 573 . ( 2 و 3 ) نهاية المطلب 8 : 30 ، بحر المذهب 9 : 249 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 412 ، البيان 7 : 231 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 64 - 65 ، روضة الطالبين 4 : 231 ، المغني 5 : 568 ، الشرح الكبير 5 : 573 . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 412 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 64 - 65 ، روضة الطالبين 4 : 231 . ( 5 ) هذا القول والتعليل للبغوي في التهذيب 4 : 412 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 6 : 65 ، وروضة الطالبين 4 : 231 - 232 .