العلامة الحلي
461
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
انفراده « 1 » ، كالمزارعة على الأرض بين النخيل تجوز عنده وإن لم تجز المزارعة عليها لو انفردت ، كما تقدّم « 2 » . لا يقال : لا يجوز في القراض عنده أن يشترط العامل أن يعمل معه غلام المالك « 3 » . لأنّا نقول : الفرق : إنّ في المساقاة بعض الأعمال على المالك ، وله باعتبار ذلك يد ومداخلة ، فجاز أن يشترط فيه عمل غلامه ، وفي القراض لا عمل على المالك أصلا ، فلا يجوز شرط عمل غلامه . إذا عرفت هذا ، فلا فرق عندنا في الجواز بين أن يكون العبد عاملا بالتبعيّة أو بالشركة في العمل . والشافعيّة قالوا : إنّما يجوز فيما إذا كان الشرط أن يعاونه ويكون تحت تدبيره ، وأمّا إذا شرط أن يكون التدبير إلى الغلام ويعمل العامل برأيه أو أن يعملا ما اتّفق رأيهما عليه ، لم يجز بلا خلاف بينهم « 4 » . إذا ثبت هذا ، فلا بدّ من معرفة الغلام بالمشاهدة أو الوصف ؛ لاختلاف الأعمال باختلاف الأشخاص . ويجوز أن يشترط عمل الغلام معه فيما ساقى عليه سيّده وفي غيره ؛ للأصل .
--> ( 1 ) في « د ، ر » : « في الانفراد » وفي « ص » : « مع الانفراد » بدل « في انفراده » . ( 2 ) في ص 385 - 386 . ( 3 ) راجع : الحاوي الكبير 7 : 311 ، والمهذّب - للشيرازي - 1 : 399 ، والوسيط 4 : 108 ، والتهذيب - للبغوي - 4 : 383 ، والبيان 7 : 171 ، والعزيز شرح الوجيز 6 : 10 ، وروضة الطالبين 4 : 199 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 64 ، روضة الطالبين 4 : 231 .