العلامة الحلي

456

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن شرطا على أحدهما شيئا ممّا يلزم الآخر ، صحّ عندنا - وهو إحدى الروايتين عن أحمد « 1 » - لأنّه شرط لا يخلّ بمصلحة العقد ، ولا مفسدة فيه ، فصحّ ، كتأجيل الثمرة في المبيع ، وشرط الرهن والضمين والخيار فيه ، لكن بشرط أن يكون ما يلزم كلّ واحد منهما من العمل معلوما لئلّا يفضي إلى التنازع . وشرط أحمد أن لا يكون على ربّ المال أكثر العمل ؛ لأنّ العامل يستحقّ بعمله ، فإذا لم يعمل أكثر العمل ، كان وجوده كعدمه ، فلا يستحقّ شيئا « 2 » . والأقرب : سقوط اعتبار هذا الشرط ، بل لو شرط الأكثر على المالك جاز . نعم ، لو لم يبق للعامل سوى الحفظ ، فالأقرب : جواز العقد بلفظ الإجارة مع تعيين الوقت . وقال الشافعي : إن شرط على ربّ المال شيئا ممّا يلزم العامل أو شرط على العامل شيئا ممّا يلزم المالك ، بطلت المساقاة ؛ لأنّه شرط ما يخالف مقتضى العقد فأفسده ، كالمضاربة إذا شرط العمل فيها على ربّ المال « 3 » . وليس بجيّد ؛ لأنّه شرط ما لا يقتضيه إطلاق العقد ، لا ما يقتضي العقد عدمه .

--> ( 1 و 2 ) المغني 5 : 566 ، الشرح الكبير 5 : 572 . ( 3 ) البيان 7 : 230 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 70 ، روضة الطالبين 4 : 236 ، المغني 5 : 566 ، الشرح الكبير 5 : 572 .