العلامة الحلي
443
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وكذا لو لم يعيّن مع الاختلاف بأن قال له : لك من أحد الأجناس النصف ومن الآخر الثلث ، ولم يعيّن كلّ واحد منهما . وكذا لو كان الجنس واحدا والنوع مختلفا ، كالنخل إذا كان بعضه برنيّا ، وبعضه بادرايا « 1 » ، وبعضه معقليّا ، وفاوت بينها في الحصص ؛ لما تقدّم ، وبه قال الشافعي « 2 » . وحكى الشيخ رحمه اللّه عن مالك أنّه قال : لا تصحّ حتى تكون الحصص سواء في الكلّ « 3 » ، ولا وجه له . [ مسألة 833 : ولو كان له بستانان فساقاه عليهما صفقة واحدة ، صح ] ، مسألة 833 : ولو كان له بستانان فساقاه عليهما صفقة واحدة ، صح سواء ساوى بينهما أو فاوت مع التعيين بأن يقول : ساقيتك على هذين البستانين على النصف من هذا والثلث من ذاك ؛ لأنّها صفقة واحدة جمعت عوضين ، فصار كما لو قال : بعتك داري هاتين هذه بألف وهذه بمائة . ولو قال : بالنصف من أحدهما والثلث من الآخر ، ولم يعيّن ، لم يصح ؛ لأنّه مجهول لا يدري الذي يستحقّ نصفه ولا الذي يستحقّ ثلثه . ولو ساقاه على بستان واحد نصفه بالنصف ونصفه بالثلث ، صحّ ، سواء أطلق أو عيّن إن قصد الإشاعة . ولو قصد التعيين ، وجب تفسيره ، فيقول : على هذا النصف
--> ( 1 ) بادرايا : بليدة بقرب باكسيا بين البندنيجين ونواحي واسط ، منها يكون التمر القسب اليابس الغاية في الجودة واليبس . معجم البلدان 1 : 316 - 317 . ( 2 ) مختصر المزني : 125 ، الحاوي الكبير 7 : 377 ، نهاية المطلب 8 : 36 ، بحر المذهب 9 : 253 ، الوجيز 1 : 227 ، الوسيط 4 : 141 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 409 ، البيان 7 : 225 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 62 ، روضة الطالبين 4 : 229 . ( 3 ) الخلاف 3 : 477 ، المسألة 5 .