العلامة الحلي

441

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو قال المالك : ساقيتك على أنّ لي النصف من الثمرة ، وسكت عن حصّة العامل ، فالأقوى : البطلان ؛ حيث لم تتعيّن حصّة العامل . ويحتمل الصحّة ؛ بناء على المفهوم ، وقد سبق « 1 » في القراض . ولو قال : ساقيتك على أنّ الثمرة بيننا ، اقتضى التنصيف ؛ لأنّه الأصل . ولو ساقاه على أن يكون للعامل ثمرة نخلة بعينها « 2 » والباقي بينهما نصفين ، أو بالعكس ، لم يصح ؛ لأنّه قد يؤدّي إلى أن يكون الجميع لأحدهما بأن لا يسلم منها إلّا تلك النخلة . وكذا لو شرط قدرا معيّنا لأحدهما - كمائة رطل - والباقي للآخر أو بينهما ؛ لجواز أن لا يحصل إلّا ذلك القدر . وكذا ما روى العامّة : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله نهى عن المزارعة التي يجعل فيها لربّ الأرض مكانا معيّنا وللعامل مكانا معيّنا « 3 » . قال رافع : كنّا نكري الأرض على أنّ لنا هذه و [ لهم ] « 4 » هذه فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه ، فنهانا عن ذلك ، فأمّا الذهب والورق « 5 » فلم ينهنا « 6 » . إذا عرفت هذا ، فإنّه يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر مع الحصّة

--> ( 1 ) في ج 17 ، ص 12 ، المسألة 195 . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « معيّنة » بدل « بعينها » . ( 3 ) المغني 5 : 559 ، الشرح الكبير 5 : 561 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « له » . والمثبت كما في المصدر . ( 5 ) في صحيح مسلم : « وأمّا الورق » بدل « فأمّا الذهب والورق » . ( 6 ) صحيح مسلم 3 : 1183 / 117 ، المغني 5 : 559 ، الشرح الكبير 5 : 561 .