العلامة الحلي

430

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قطعا . ولو حمل في المدّة اتّفاقا ، لم يستحق ما جعل له ، وكان له أجرة المثل أيضا ؛ لأنّ العقد وقع فاسدا ، فلم يستحق به ما شرط له . وإن شرط مدّة يعلم أنّ الوديّ يحمل فيها بحكم العادة في ذلك ، صحّ ؛ لأنّ أكثر ما فيه أن يكون العمل كثيرا والنصيب قليلا ، وذلك جائز ، كما لو شرط لنفسه جزءا من ألف جزء . ثمّ ينظر فإن حمل أخذ نصيبه ، وإن لم يحمل فلا شيء له ؛ لأنّ العقد صحيح ، فلا يستحقّ به شيئا إلّا بحصول الثمرة . وكذا لو ساقاه على نخل مثمر ولم يتّفق الحمل تلك السنة ، لم يكن له شيء على صاحب النخل . [ مسألة 823 : ولو ساقاه على الوديّ المغروس إلى مدّة يعلم أنّه لا يحمل فيها في العادة ، ] مسألة 823 : ولو ساقاه على الوديّ المغروس إلى مدّة يعلم أنّه لا يحمل فيها في العادة ، كما لو غرس ثمّ ساقاه على أن يراعيه ويتعهّده سنة فمهما حصل من الثمرة كان بينهما ، أو سنتين ، لم تصح المساقاة إجماعا ، فإذا عمل فيها فللشافعيّة في استحقاقه أجرة المثل قولان « 1 » . والوجه عندي : الاستحقاق مع الجهل ، لا مع العلم . ولو ساقاه عليه وشرط مدّة يحتمل أن تكون له ثمرة وأن لا تكون ، لم تصح المعاملة أيضا ؛ لما فيها من الغرر ، وأصالة العدم ، فيخلو فعل العامل عن عوض . وللشافعيّة وجهان :

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 398 ، نهاية المطلب 8 : 54 ، بحر المذهب 9 : 259 ، البيان 7 : 220 - 221 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 60 ، روضة الطالبين 4 : 229 .