العلامة الحلي

427

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وكذا لو دفع إليه الأرض وساقاه على شجر يغرسه ويعمل فيه حتى يحمل ويكون له جزء معلوم من الثمرة ، لم تصح أيضا ؛ لأنّ الغراس ليس من أعمال المساقاة ، فضمّه إليها كضمّ غير التجارة إلى عمل القراض . وقال أحمد : تصحّ هذه المساقاة ؛ لحديث خيبر في الزرع والنخل « 1 » ، لكن بشرط أن يكون الغرس من صاحب الأرض ، كما يشترط هو في المزارعة أن يكون البذر من صاحب الأرض ، فإن كان من العامل ، فروايتان ، إحداهما : البطلان « 2 » . [ مسألة 820 : ولو ساقاه على وديّ مقلوع ليغرسه ويكون الشجر بينهما ، ] مسألة 820 : ولو ساقاه على وديّ مقلوع ليغرسه ويكون الشجر بينهما فالعقد باطل - وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّ المساقاة موضوعة على أن تكون الشركة بين العامل والمالك في الثمرة والنماء لا غير ، فإذا شرط العامل مشاركته في الأصول فقد شرط ما يخالف مقتضاها ففسدت . وقال أحمد : تصحّ كالمزارعة إذا دفع المالك الأرض ليبذرها العامل إمّا من بذره أو من بذر المالك ، ويكون النماء بينهما ، وهذا نظيره « 4 » . وهو ممنوع ؛ للفرق بين المزارعة والمساقاة . ومع هذا فإنّ أحمد سلّم أنّه لو دفعها على أنّ الأرض والشجر بينهما ، فإنّ المعاملة تكون فاسدة - وهو قول باقي الفقهاء - لأنّه شرط اشتراكهما في الأصل ففسد ، كما لو شرط في المزارعة كون الأرض والزرع

--> ( 1 ) راجع : الهامش ( 4 ) من ص 383 . ( 2 ) المغني 5 : 580 ، الشرح الكبير 5 : 559 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 60 ، روضة الطالبين 4 : 228 . ( 4 ) المغني 5 : 580 ، الشرح الكبير 5 : 560 .