العلامة الحلي

421

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ونمنع كونها إجارة ، بل هي عقد معاملة على العمل في المال ببعض نمائه ، فهو كالمضاربة . ثمّ يبطل قياسهم بالمضاربة ، فإنّه عمل في المال ببعض نمائه ، وهو معدوم مجهول ، وقد جازت بالإجماع ، وهذا في معناه . ثمّ قد جوّز الشارع العقد في الإجارة على المنافع المعدومة للحاجة [ فلم لا يجوّز على الثمرة المعدومة للحاجة ؟ ] « 1 » مع أنّ القياس إنّما يكون في إلحاق المسكوت عنه بالمنصوص عليه ، أو المختلف فيه بالمجمع عليه عندهم « 2 » ، وأمّا في إبطال نصّ [ وخرق ] « 3 » إجماع بقياس نصّ آخر فلا سبيل إليه . [ مسألة 815 : والمساقاة جائزة في كلّ شجر له أصل ثابت ينتفع بثمرته ، ] مسألة 815 : والمساقاة جائزة في كلّ شجر له أصل ثابت ينتفع بثمرته ، وعليه عمل السلف ، وبه قال أكثر الفقهاء والتابعين « 4 » . وقال داود : لا تجوز المساقاة إلّا في النخل خاصّة ؛ لأنّ الخبر إنّما

--> النافع 3 : 1303 / 1061 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 59 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 80 ، الحاوي الكبير 7 : 357 ، نهاية المطلب 8 : 5 ، بحر المذهب 9 : 237 ، حلية العلماء 5 : 365 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 403 ، البيان 7 : 217 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 50 ، المغني 5 : 556 ، الشرح الكبير 5 : 554 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 40 ، بداية المجتهد 2 : 244 ، الاستذكار 21 : 209 / 31055 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 468 / 1132 . ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني والشرح الكبير 5 : 556 . ( 2 ) المغني 5 : 556 - 557 ، الشرح الكبير 5 : 556 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « وجرح » . والمثبت كما في المغني 5 : 557 ، والشرح الكبير 5 : 556 . ( 4 ) المغني 5 : 556 ، الشرح الكبير 5 : 554 .