العلامة الحلي
390
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
البحث الثاني : في الأركان . وهي أربعة : [ الركن ] الأوّل : الصيغة ، وهو كلّ لفظ يدلّ على تسليم الأرض للزراعة بحصّة مشاعة ، مثل : زارعتك على هذه الأرض ، أو : ازرع هذه الأرض ، أو سلّمتها إليك ، أو : قبّلتك بزراعتها ، أو بالعمل فيها مدّة معلومة بحصّة من حاصلها معيّنة ، أو : خذ هذه الأرض على هذه المعاملة ، وما أشبه ذلك ، ولا تنحصر في لفظ معيّن ، بل كلّ ما يؤدّي إلى هذا المعنى ، فيقول : قبلت . ويشترط القبول لفظا على الأقوى ؛ لأنّه عقد لازم ، فكان كالإجارة . ويحتمل العدم ، فلو أوجب وأخذ العامل الأرض وزرعها ، احتمل اللزوم . ولا تنعقد بلفظ الإجارة ، فلو قال : آجرتك هذه الأرض مدّة معيّنة بثلث ما يخرج منها ، لم يصح ؛ للجهالة ، وقد سبق « 1 » ، ويكون الزرع بأسره لصاحب البذر ، فإن كان العامل ، فله الحاصل ، وعليه أجرة المثل للأرض ؛ لأنّه تصرّف في مال الغير بعوض لم يسلم له ، فكان ضمانه عليه ، وإنّما يضمن بأجرة المثل ، وإن كان البذر لصاحب الأرض ، فعليه أجرة المثل للعامل ولدوابّه ؛ حيث لم يسلّم إليه ما شرط له . ولو قال : آجرتك نصف أرضي هذه بنصف بذرك ونصف منفعتك ونصف منفعة بقرك وآلتك ، وأخرج العامل البذر كلّه ، لم يصح ؛ للجهالة ؛ فإنّ المنفعة غير معلومة .
--> ( 1 ) في ص 352 ، ضمن المسألة 764 .