العلامة الحلي

386

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومنع المزارعة في الأرض البيضاء « 1 » ؛ لما روى رافع بن خديج قال : كنّا نخابر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فذكر أنّ بعض عمومته أتاه فقال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن أمر كان لنا نافعا ، وطواعية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنفع ، قلنا : ما ذاك ؟ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من كانت له أرض فليزرعها ، ولا يكريها بثلث ولا بربع ولا بطعام مسمّى » « 2 » . وعن ابن عمر قال : كنّا لا نرى بالمزارعة بأسا حتى سمعت رافع بن خديج يقول : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنها « 3 » . وقال جابر : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن المخابرة « 4 » . وعن جابر قال : كنّا نزرع بالثلث والربع والنصف ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها ، فإن لم يفعل فليمسك أرضه » « 5 » وعن زيد بن ثابت قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن المخابرة ، قلت : وما المخابرة ؟ قال : « أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع » « 6 » . ولا دلالة في حديث رافع ؛ لما رواه عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 400 ، حلية العلماء 5 : 378 ، المغني والشرح الكبير 5 : 582 . ( 2 ) سنن أبي داود 3 : 259 - 260 / 3395 ، سنن النسائي 7 : 42 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 131 ، المغني 5 : 582 - 583 ، الشرح الكبير 5 : 582 . ( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1179 ، ح 1547 وذيله ، سنن النسائي 7 : 48 . ( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1177 / 93 ، سنن أبي داود 3 : 262 / 3404 ، سنن النسائي 7 : 37 و 38 و 48 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 128 . ( 5 ) صحيح البخاري 3 : 141 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 130 ، مسند أحمد 4 : 321 / 14399 ، المغني 5 : 583 ، الشرح الكبير 5 : 582 . ( 6 ) سنن أبي داود 3 : 262 / 3407 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 133 .