العلامة الحلي

384

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال أبو جعفر عليه السّلام : « عامل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أهل خيبر بالشطر ثمّ أبو بكر ثمّ عمر وعثمان وعليّ عليه السّلام وأهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث والربع » « 1 » . وهذا أمر مشهور صحيح ، وعمل به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى مات ، وخلفاؤه حتى ماتوا ، وأهلوهم ، ولم يبق بالمدينة أهل بيت إلّا عمل به وعمل به أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من بعده « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه محمّد الحلبي وعبيد اللّه الحلبي جميعا عن الصادق عليه السّلام - في الصحيح - أنّ أباه حدّثه : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها ، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللّه بن رواحة فقوّم عليهم قيمة ، فقال : إمّا أن تأخذوه وتعطون نصف الثمرة ، وإمّا أن أعطيكم نصف الثمرة وآخذه ، فقال : بهذا قامت السماوات والأرض » « 3 » . وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال : سألت الصادق عليه السّلام عن المزارعة ، فقال : « النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما أخرج اللّه من شيء قسم على الشرط ، وكذلك قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيبر ، أتوه فأعطاهم إيّاها على أن يعمروها على أنّ لهم نصف ما أخرجت ، فلمّا بلغ التمر أمر عبد اللّه ابن رواحة فخرص عليهم النخل ، فلمّا فرغ منه خيّرهم فقال : قد خرصنا هذا النخل بكذا صاعا فإن شئتم فخذوه وردّوا علينا نصف ذلك ، وإن شئتم أخذناه وأعطيناكم نصف ذلك ، فقالت اليهود : بهذا قامت السماوات

--> ( 1 ) كما في المغني 5 : 554 و 583 ، والشرح الكبير 5 : 554 و 582 . ( 2 ) كما في المغني 5 : 583 ، والشرح الكبير 5 : 582 ، وراجع : صحيح البخاري 3 : 137 . ( 3 ) التهذيب 7 : 193 / 855 .