العلامة الحلي

377

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو كانت الدار لواحد فآجر بعضها ، جاز إجماعا ؛ لأنّه يمكنه تسليمه . فإن آجر نصفها الآخر للمستأجر الأوّل ، صحّ ؛ لأنّه يمكنه تسليمه إليه . وإن آجره لغيره ، صحّ عندنا . وللمانعين وجهان بناء على المسألة التي قبلها ؛ لأنّه لا يمكنه تسليم ما آجره إليه « 1 » . وليس بجيّد ، وقد سلف « 2 » . ولو آجر الدار لاثنين لكلّ واحد نصفها ، صحّ عندنا وعند أكثر العامّة « 3 » . ومنع الباقون ؛ لأنّه لا يمكنه تسليم نصيب كلّ واحد منهما إليه إلّا بتسليم نصيب الآخر ، ولا ولاية له على مال الآخر « 4 » . ولو استأجر رجلا ليحمل له كتابا إلى موضع إلى صاحب له ، فحمله فوجد صاحبه غائبا فردّه ، استحقّ الأجرة لحمله في الذهاب والردّ ؛ لأنّه في الذهاب حمله بإذن صاحبه صريحا ، وفي الردّ تضمّنا ؛ لأنّ تقدير كلامه : وإن لم تجد صاحبه فردّه ؛ إذ ليس سوى ردّه إلّا تضييعه ، ومن المعلوم أنّه لا يرضى بتضييعه ، فتعيّن ردّه . ولو دفع إلى رجل ثوبا ليبيعه فباعه ، استحقّ الأجرة ، سواء كان منتصبا لذلك أو لا ؛ لأنّ الفعل ممّا يستحقّ عليه العمل . وقال أحمد : إن كان منتصبا لذلك ، استحقّ الأجر ، وإلّا فلا « 5 » . وليس بمعتمد .

--> ( 1 و 4 ) المغني 6 : 153 ، الشرح الكبير 6 : 47 . ( 2 ) في ص 348 ، ذيل المسألة 761 . ( 3 ) المغني 6 : 152 و 153 ، الشرح الكبير 6 : 46 و 47 . ( 5 ) المغني 6 : 162 ، الشرح الكبير 6 : 22 .