العلامة الحلي

372

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المسمّى في الزائد أو بحصّة المنسوج في الناقص ؛ لأنّ غرضه لم يسلم له ، لأنّه ينتفع بالطويل ما لا ينتفع بالقصير ، وينتفع بالقصير ما لا ينتفع بالطويل ، فكأنّه أتلف عليه غزله « 1 » . وليس بجيّد ؛ لأنّه وجد عين ماله ، فلم يكن له المطالبة بعوضه ، كما لو جاء به زائدا في الطول وحده . ولو أثّرت الزيادة أو النقيصة نقصا في الأصل ، مثل أن يأمره بنسج عشرة أذرع ليكون الثوب صفيقا فنسجه خمسة عشر فيصير خفيفا ، أو يأمره بنسج خمسة عشر ليكون خفيفا فنسجه عشرة فصار صفيقا ، فلا أجرة له بحال ، وعليه ضمان نقص الغزل ؛ لأنّه لم يأت بشيء ممّا أمر به . [ مسألة 778 : لو استأجر فسطاطا إلى مكة ولم يقل متى أخرج ، ] مسألة 778 : لو استأجر فسطاطا إلى مكة ولم يقل متى أخرج ، بطلت الإجارة - وبه قال أبو ثور وأحمد ، وهو قياس قول الشافعي « 2 » - لأنّها مدّة غير معلومة الابتداء ، فلم يجز ، كما لو قال : آجرتك داري من حين يخرج الحاجّ إلى آخر السنة . وقال أصحاب الرأي : يجوز ؛ استحسانا ، بخلاف القياس « 3 » . وهو اعتراف بمخالفة الدليل ، والاستحسان ليس بدليل وكذا القياس عندنا . [ مسألة 779 : إذا استأجر دابّة ليركبها في مسافة معلومة أو ليحمل عليها فأراد العدول بها إلى ناحية أخرى مثلها في القدر وأضرّمنها ] مسألة 779 : إذا استأجر دابّة ليركبها في مسافة معلومة أو ليحمل عليها فأراد العدول بها إلى ناحية أخرى مثلها في القدر وأضرّمنها ، أو تخالف

--> ( 1 ) بحر المذهب 9 : 313 ، حلية العلماء 5 : 442 - 443 ، البيان 7 : 339 ، المغني 6 : 123 - 124 ، الشرح الكبير 6 : 152 . ( 2 و 3 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 129 ، المغني 6 : 14 ، الشرح الكبير 6 : 62 .