العلامة الحلي

351

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فلم ينهنا » « 1 » يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وفي حديث أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : « لا تؤاجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ، ولكن بالذهب والفضّة ، لأنّ الذهب والفضّة مضمون ، وهذا ليس بمضمون » « 2 » . إذا عرفت هذا ، فقد قال مالك : إنّه لا تجوز إجارة الأرض بالطعام ، سواء كانت ممّا ينبت منها أو لا ينبت ، كالحنطة والقصيل ، ولا بما ينبت في الأرض ، كالقطن وغيره « 3 » . وقسّم أحمد الطعام أقساما ثلاثة : أحدها : أن يؤجرها بمطعوم غير الخارج منها معلوم ، فيجوز ، وهو قول أكثر العلماء ، منهم : سعيد بن جبير وعكرمة والنخعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي . ومنع منه مالك حتى منع إجارتها باللبن والعسل واللحم - وهو رواية عن أحمد - لما رواه رافع بن خديج عن بعض عمومته قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من كانت له الأرض فلا يكريها بطعام مسمّى » « 4 » .

--> ( 1 ) المغني 5 : 596 ، الشرح الكبير 5 : 595 . ( 2 ) الكافي 5 : 264 / 1 ، التهذيب 7 : 195 / 861 ، الاستبصار 3 : 128 / 457 . ( 3 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 650 / 1139 ، بداية المجتهد 2 : 221 ، التلقين : 412 ، الذخيرة 5 : 392 ، عيون المجالس 4 : 1810 - 1811 / 1275 ، المدوّنة الكبرى 4 : 543 - 544 ، المعونة 2 : 1139 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 120 / 1815 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 74 ، الحاوي الكبير 7 : 454 ، نهاية المطلب 8 : 219 ، حلية العلماء 5 : 379 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 480 ، البيان 7 : 256 ، المغني 5 : 597 و 598 ، الشرح الكبير 5 : 596 و 597 . ( 4 ) سنن أبي داود 3 : 260 / 3395 ، سنن ابن ماجة 2 : 823 - 824 / 2465 .