العلامة الحلي
336
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وفي حديث معاوية بن عمّار - الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الصبّاغ والقصّار ، قال : « ليس يضمنان » « 1 » . قال الشيخ رحمه اللّه : الوجه في هذا الخبر أنّهما لا يضمنان إذا كانا مأمونين ، فأمّا إذا اتّهمهما ضمّنهما ؛ جمعا بين الأحاديث « 2 » . إذا عرفت هذا ، فلو ادّعى المالك التفريط وأنكروا ، فالقول قولهم مع اليمين ؛ لأصالة البراءة . [ مسألة 755 : إذا دفع إنسان إلى خيّاط ثوبا ليقطعه ويخيطه ، ] مسألة 755 : إذا دفع إنسان إلى خيّاط ثوبا ليقطعه ويخيطه ، فخاطه قباء ، ثمّ اختلفا فقال الخيّاط : هكذا أمرتني ، وقال المالك : بل أمرتك أن تقطعه قميصا ، أو قال الخيّاط : أمرتني أن أقطعه قميص امرأة ، وقال المالك : بل أمرتك أن تقطعه قميص رجل ، [ قال الشيخ ] « 3 » القول قول المالك مع يمينه ؛ لأصالة عدم إذنه في قطع ما ادّعاه الخيّاط ، فإذا لم يكن هناك بيّنة ، فعليه اليمين . ثمّ قال رحمه اللّه : ولو قلنا : إنّ القول قول الخيّاط ؛ لأنّه غارم وربّ الثوب مدّع عليه قطعا لم يأمره به ليلزمه « 4 » ضمان الثوب فيكون عليه البيّنة ، فإذا فقدت فعلى الخيّاط اليمين ، كان قويّا « 5 » . وهذا يدلّ على تردّده في هذه المسألة . والمعتمد ما قاله أوّلا ؛ لأنّ الخيّاط قد تصرّف في ثوب غيره وادّعى
--> ( 1 ) التهذيب 7 : 220 / 964 ، الاستبصار 3 : 132 / 477 . ( 2 ) التهذيب 7 : 220 ، ذيل ح 964 . ( 3 ) ما بين المعقوفين تقتضيه العبارة حيث إنّها منقولة عن الخلاف للطوسي ، مضافا إلى قوله فيما يأتي : « ثمّ قال رحمه اللّه » . ( 4 ) في « ر » والخلاف : « فيلزمه » . ( 5 ) الخلاف 3 : 506 - 507 ، المسألة 34 .