العلامة الحلي

327

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أخيه ، ولا بتركة أبيه ، ويكون ما خلّفه أبوه بينهما نصفين ؛ لأنّه لو رجع بشيء أفضى إلى أن يكون قد ورث النصف بمنفعته ، وورث أخوه نصفا مسلوب المنفعة ، واللّه تعالى قد سوّى بينهما في الميراث ، ولأنّه لو رجع بنصف أجر النصف الذي انتقضت الإجارة فيه لوجب أن يرجع أخوه بنصف المنفعة التي انتقضت الإجارة فيها ؛ إذ لا يمكن أن يجمع له بين المنفعة وأخذ عوضها من غيره « 1 » . [ مسألة 745 : لو آجر المستأجر العين التي استأجرها من المالك للمالك ، صحّت الإجارة ] مسألة 745 : لو آجر المستأجر العين التي استأجرها من المالك للمالك ، صحّت الإجارة - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، وهو منصوص الشافعي عندهم « 2 » - كما يجوز أن يشتري شيئا ثمّ يبيعه من بائعه ، وبه قال ابن الحدّاد من الشافعيّة « 3 » ، وعدّ ذلك من مناقضاته ؛ لأنّه حكم بانفساخ الإجارة إذا اشترى من المستأجر ما استأجره ؛ لامتناع اجتماع الملك والإجارة ، وأنّه لازم هنا ، ولا فرق بين أن يكتري ثمّ يملك ، وبين أن يملك ثمّ يكتري . لا يقال : الاستئجار السابق لم يمنع صحّة الشراء اللاحق ، كذلك الملك السابق وجب أن لا يمنع صحّة الاستئجار اللاحق ، لكن تنفسخ الإجارة إذا حصل الاجتماع ، كما انفسخت هناك . لأنّا نقول : إنّ ما ينفسخ إذا كان سابقا وجب أن لا يصحّ إذا طرأ على ما لا ينقطع ، ألا ترى أنّ النكاح لمّا انفسخ إذا كان سابقا لم يصح إذا طرأ

--> ( 1 ) بحر المذهب 9 : 276 ، حلية العلماء 5 : 430 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 184 ، روضة الطالبين 4 : 322 - 323 . ( 2 ) بحر المذهب 9 : 280 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 183 ، روضة الطالبين 4 : 322 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 183 .