العلامة الحلي
320
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو فسخ المستأجر البيع بعيب ، لم يكن له الإمساك بحكم الإجارة ؛ لأنّها قد انفسخت بالشراء ، ولم يرجع بالأجرة ؛ لأنّ الإجارة انفسخت ، وسقطت الأجرة ، والردّ بالعيب قطع للملك من حين الردّ . ولو تلفت العين ، لم يرجع على البائع بشيء ؛ لأنّ الإجارة غير باقية عند التلف حتى تتأثّر به . وعلى الوجه الآخر - وهو أنّ الإجارة لا تنفسخ بالشراء - ففي صورة فسخ البيع بالعيب له الإمساك بحكم الإجارة . ومن قال : تنفسخ ويرجع بالأجرة فيرجع بها . ولو فسخ عقد الإجارة ، رجع على البائع بأجرة بقيّة المدّة ، وفي صورة التلف تنفسخ الإجارة بالتلف ، وحكمه ما تقدّم . ولو آجرها من رجل وباعها من آخر وقلنا : يصحّ البيع ثمّ حدث بها عيب ففسخ المستأجر الإجارة ، رجعت المنفعة إلى صاحب الرقبة - عند بعض الشافعيّة - لأنّ المنفعة تابعة للرقبة ، وإنّما استحقّت بعقد الإجارة ، فإذا زالت عادت إليه ، كما نقول في الأمة المؤجرة إذا طلّقها الزوج « 1 » . وقال بعضهم : ترجع المنفعة إلى البائع ؛ لأنّ المشتري ملك العين مسلوبة المنفعة تلك المدّة ، فلا يرجع إليه ما لم يملكه ، ولأنّ البائع يستحقّ عوضها على المستأجر ، فإذا سقط العوض عاد المعوّض إليه « 2 » .
--> ( 1 ) نهاية المطلب 8 : 93 ، بحر المذهب 9 : 275 ، الوسيط 4 : 205 - 206 ، حلية العلماء 5 : 429 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 439 ، البيان 7 : 325 - 326 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 185 ، روضة الطالبين 4 : 324 ، المغني 6 : 56 ، الشرح الكبير 6 : 132 . ( 2 ) نهاية المطلب 8 : 93 ، بحر المذهب 9 : 276 ، الوسيط 4 : 205 - 206 ، حلية العلماء