العلامة الحلي
313
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أظهرهما : لا ، كما لو زوّج ابنته ثمّ بلغت ، لا خيار لها . والثاني : يثبت - وبه قال أبو حنيفة - لأنّ التصرّف كان لمصلحته ، وهو أعرف بمصلحته بعد البلوغ « 1 » . تذنيب : لو آجر الولي مال المجنون فأفاق في أثناء المدّة ، فهو في معنى البلوغ بالاحتلام . تذنيب آخر : لو مات الولي المؤجر للصبي وماله أو عزل وانتقلت الولاية إلى غيره ، لم يبطل عقده ؛ لأنّه تصرّف ، وهو من أهل التصرّف في محلّ ولايته ، فلم يبطل تصرّفه بموته أو عزله ، كما لو مات ناظر الوقف أو عزل أو مات الحاكم بعد تصرّفه فيما له النظر فيه . ويفارق ما لو آجر الموقوف عليه الوقف مدّة ثمّ مات في أثنائها ، فإنّه آجر ملك غيره بغير إذنه في مدّة لا ولاية له فيها ، وهنا إنّما يثبت للوليّ الثاني الولاية في التصرّف فيما لم يتصرّف فيه الأوّل ، وهذا العقد قد تصرّف فيه الأوّل فلم تثبت للثاني ولاية على ما تناوله . [ مسألة 737 : العقود الناقلة المتجدّدة لا تبطل عقد الإجارة السابق عليها ، ] مسألة 737 : العقود الناقلة المتجدّدة لا تبطل عقد الإجارة السابق عليها ، فلو آجر عبده مدّة ثمّ أعتقه في أثنائها ، صحّ العتق ونفذ قولا واحدا لا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّ المغصوب والآبق لو أعتقهما نفذ ، فهذا أولى ، ولأنّ الحيلولة لا تمنع العتق ، كالعبد المغصوب . ولا تبطل الإجارة عند علمائنا - وهو أصحّ قولي الشافعي « 2 » - لأنّ
--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 440 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 179 ، روضة الطالبين 4 : 320 ، وراجع : أيضا الهامش ( 3 ) من ص 312 . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 404 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 414 ، نهاية المطلب 8 :