العلامة الحلي
280
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو بادر المؤجر إلى الانتزاع من الغاصب ولم تبطل منفعة المستأجر ، سقط خياره . ولو زادت العين في يد الغاصب ولم يكن فسخ مطلقا عند العامّة « 1 » وقبل القبض عندنا ، استوفى ما بقي منها ، ويكون فيما مضى من المدّة مخيّرا بين الرجوع على الغاصب ، وبين الفسخ . ولو كانت الإجارة على عمل - كخياطة ثوب أو حمل [ شيء ] إلى موضع معيّن - فغصب العبد الذي يخيط أو الجمل الذي يحمل عليه ، فإن كان قبل القبض ، تخيّر بين الفسخ والرجوع على الغاصب ، وإن كان بعد القبض ، فالغصب من المستأجر خاصّة ، وعليه كمال الأجرة للمالك ، خلافا للعامّة ؛ فإنّهم قالوا : لا ينفسخ العقد ، وللمستأجر مطالبة الأجير بعوض المغصوب وإقامة من يعمل العمل ؛ لأنّ العقد على ما في الذمّة كما لو وجد بالمسلم فيه عيبا فردّه ، فإن تعذّر البدل ، ثبت للمستأجر الخيار بين الفسخ والصبر إلى أن يقدر على العين المغصوبة فيستوفيها منها « 2 » . [ مسألة 718 : لو آجر عينا معيّنة - كعبد للخدمة أو فرس للركوب أو دار للسكنى - وسلّمها إلى المستأجر فغصبت ، ] مسألة 718 : لو آجر عينا معيّنة - كعبد للخدمة أو فرس للركوب أو دار للسكنى - وسلّمها إلى المستأجر فغصبت ، فالغصب من المستأجر عندنا ، خلافا للعامّة « 3 » . فإن أقرّ المؤجر بتلك العين للغاصب أو لإنسان آخر ، فالأقرب : نفوذ إقراره في الرقبة خاصّة ، دون المنفعة . وللشافعيّة قولان :
--> ( 1 و 2 ) المغني 6 : 34 ، الشرح الكبير 6 : 126 . ( 3 ) المغني 6 : 33 ، الشرح الكبير 6 : 126 .