العلامة الحلي

273

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

دون ما مضى ، ويكون للمؤجر من الأجرة بقدر ما استوفى المستأجر من المنفعة . وللشافعيّة في الفسخ في الماضي طريقان : أحدهما : إنّ فيه قولين . والثاني : القطع بعدم الفسخ ؛ لأنّ الانفساخ طرأ بعد العقد ، فلا يتأثّر به الآخر . فإن قيل بالفسخ في الماضي ، سقط المسمّى ، ووجب أجرة المثل لما مضى . وإن قيل بعدم الفسخ ، فهل له خيار الفسخ ؟ وجهان : أصحّهما عندهم : لا ؛ لأنّ منافعه قد صارت مستوفاة مستهلكة . والثاني : نعم ؛ لأنّ جميع المعقود عليه لم يسلم له . فإن قلنا : له الفسخ وفسخ ، فالرجوع إلى أجرة المثل . وإن قلنا : لا فسخ له أو أجاز ، وجب قسط ما مضى من المسمّى ، وقد بيّنّا أنّ التوزيع إنّما هو على قيمة المنفعة ، وهي أجرة المثل ، لا على نفس الزمان ، وأجرة المثل تختلف ، فربما تزيد أجرة شهر على أجرة شهرين ؛ لكثرة الرغبات في ذلك الشهر ، فلو كانت مدّة الإجارة سنة ومضى نصفها لكن أجرة المثل فيها ضعف أجرة المثل في باقي السنة ، وجب من المسمّى ثلثاه ، ولو كان بالعكس ، انعكس الحال ، فوجب في النصف الأوّل ثلث المسمّى « 1 » . [ مسألة 714 : لو أتلف المستأجر العين ، فقتل العبد المستأجر للخدمة ] مسألة 714 : لو أتلف المستأجر العين ، فقتل العبد المستأجر للخدمة

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 164 - 165 ، روضة الطالبين 4 : 311 .