العلامة الحلي

264

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال بعض الشافعيّة : إنّ المستأجر مستعير للدابّة في الزيادة ، فلا أجرة لها ، وإذا تلفت الدابّة بالحمل ، فعليه الضمان ؛ لأنّ ضمان العارية لا يجب باليد ، وإنّما يجب بالارتفاق والانتفاع ، فزيادة الارتفاق بالملك لا توجب سقوط الضمان « 1 » . وهو مبنيّ على أنّ العارية مضمونة ، ونازعه جماعة منهم في الأجرة والضمان معا « 2 » . [ مسألة 707 : ولو كان المكتال للطعام هو صاحب الدابّة وحمل على البهيمة وسار ، ] مسألة 707 : ولو كان المكتال للطعام هو صاحب الدابّة وحمل على البهيمة وسار ، فلا أجرة له عن الزيادة ، سواء تعمّد ذلك أو غلط ، وسواء كان المستأجر عالما بالزيادة أو جاهلا وسكت مع علمه ؛ لأنّه لم يأذن له في نقل الزيادة . ولو تلفت البهيمة ، فهي من ضمان صاحبها ؛ لأنّها تلفت بعدوان صاحبها . وللمستأجر مطالبة المؤجر بردّ الزيادة إلى الموضع المنقول منه ، وليس للمؤجر أن يردّها بدون إذن المستأجر . ولو لم يعلم المستأجر حتّى عاد إلى البلد المنقول منه ، فله أن يطالب المؤجر بردّها . وأصحّ قولي الشافعي : إنّ له المطالبة ببدلها في الحال ، كما لو أبق العبد المغصوب من يد الغاصب . والثاني : لا يطالب ببدل الزيادة ؛ لأنّ عين ماله باقية ، وردّها مقدور عليه .

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 156 ، روضة الطالبين 4 : 305 .