العلامة الحلي
244
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يد السارق ، ولأنّ الأجير الخاصّ منافعه مختصّة بالمستأجر في المدّة ، فكانت يده كالوكيل مع الموكّل ، ولأنّ الخاصّ نائب عن المالك في صرف منافعه إلى ما أمره به ، فلم يضمن من غير تعدّ ، كالمضارب . وكلّ من قال بنفي الضمان في المشترك ففي المنفرد أولى . وأمّا من أوجب الضمان هناك فأكثرهم طرّد الخلاف هنا ؛ عملا بإسناده « 1 » عن عليّ عليه السّلام أنّه كان يضمّن الأجراء « 2 » ، وهو يندرج فيهم « 3 » . وقطع بعضهم بنفي الضمان « 4 » . وقال بعض الشافعيّة : إنّ الطريقين إذا فسّرنا المنفرد بالمعنى الأوّل ، وهو الذي يقع العقد عليه في مدّة معلومة يستحقّ المستأجر نفعه في جميعها ، كرجل استؤجر للخدمة أو العمل في البناء أو الخياطة أو الرعاية يوما أو شهرا ، وإنّما سمّي خاصّا ؛ لاختصاص المستأجر بنفعه في تلك المدّة ، دون سائر الناس ، وأمّا إن فسّرنا بالمعنى الثاني - وهو الذي عيّن عليه العمل وموضعه ولم يشاركه في رأيه - فليس إلّا القطع بنفي الضمان « 5 » . فقد حصل للشافعيّة في ضمان الأجير ثلاثة طرق : أحدها : إثبات قولين فيه . والثاني : القطع بأنّه لا يضمن .
--> - 4 : 189 ، حلية العلماء 5 : 448 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 467 ، البيان 7 : 336 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 148 ، روضة الطالبين 4 : 299 ، بداية المجتهد 2 : 232 ، المغني 6 : 121 ، الشرح الكبير 6 : 134 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 83 ، تحفة الفقهاء 2 : 352 ، المبسوط - للسرخسي - 15 : 80 ، مختصر القدوري : 102 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 246 . ( 1 ) أي : الشافعي . ( 2 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 240 . ( 3 و 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 148 .