العلامة الحلي

240

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لقوله عليه السّلام : « على اليد ما أخذت حتّى تردّ » « 1 » . ولأنّ الشافعي رواه بإسناده عن عليّ عليه السّلام أنّه كان يضمّن الأجراء ويقول : « لا يصلح الناس إلّا هذا » « 2 » فضمّنه عليّ عليه السّلام صيانة لأموال الناس عن خيانة المحترفة . وقد روي من طريق الخاصّة عن الصادق عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الأجير المشارك هو ضامن إلّا من سبع أو غرق أو حرق أو لصّ مكابر » « 3 » . وعن السكوني عن الصادق عليه السّلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضمّن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطا على أمتعة الناس ، وكان لا يضمّن من الغرق والحرق والشيء الغالب » « 4 » . ولأنّه قبض العين لمنفعة نفسه من غير استحقاق ، فضمنها ، كالعارية . وأصحّهما عندهم : إنّه لا يضمن ، كما لا يضمن المستأجر ، وليس أخذه إيّاه لمحض غرضه ، بل هو لغرضه وغرض المالك ، فأشبه عامل القراض . الطريق الثاني : القطع بعدم الضمان « 5 » .

--> ( 1 ) ورد نصّه في المبسوط - للسرخسي - 9 : 156 ، وتحفة الفقهاء 3 : 91 . ( 2 ) الأم 7 : 96 ، وكما في السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 122 ، والمغني 6 : 119 ، والشرح الكبير 6 : 134 و 136 . ( 3 ) الكافي 5 : 244 / 7 ، التهذيب 7 : 216 - 217 / 945 . ( 4 ) الكافي 5 : 242 / 5 ، التهذيب 7 : 219 / 956 ، الاستبصار 3 : 131 / 471 . ( 5 ) الحاوي الكبير 7 : 426 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 415 ، بحر المذهب 9 :