العلامة الحلي

22

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

[ مسألة 519 : إذا كانت الأجرة من المكيل أو الموزون ، وجب علم مقدارها بهما حالة العقد للمتعاقدين ؛ ] مسألة 519 : إذا كانت الأجرة من المكيل أو الموزون ، وجب علم مقدارها بهما حالة العقد للمتعاقدين ؛ لأنّه بدونه غرر ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى عن الغرر « 1 » . وما رواه مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السّلام قال : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يستعملنّ أجيرا حتى يعلمه ما أجره » « 2 » . [ هل تكفي المشاهدة كصبرة من الطعام مشاهدة ؟ ] وهل تكفي المشاهدة ، كصبرة من الطعام مشاهدة ، أو قبضة من فضّة مشاهدة ؟ الأقوى عندنا : المنع ؛ لما تقدّم من أنّه عقد معاوضة ، فاشترط العلم بمقدار الثمن المتقدّر بأحد التقديرين ، كالبيع ، ولانتفاء الغرر معه ، وثبوته بدونه . وللشافعيّة طريقان : أحدهما : إنّ في ذلك قولين ؛ كما إذا كان رأس مال السّلم جزافا ؛ لأنّ الإجارة تنفسخ بتعذّر استيفاء المنفعة ، كما ينفسخ السّلم بتعذّر المسلم فيه ، ويحتاجان إلى الرجوع إلى العوض ، فلو لم يكن معلوما وقع التشاجر ، ولم يعلم أحدهما القدر المستحقّ ، وذلك غرر عظيم . والثاني : إنّه يجوز ذلك قولا واحدا ، بخلاف السّلم ؛ لأنّ المنفعة أجريت مجرى الأعيان ؛ لأنّها متعلّقة بعين حاضرة ، والسّلم يتعلّق بمعدوم وموجود ، فافترقا « 3 » .

--> ( 1 ) أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 319 و 330 ، المسألتان 13 و 5 ، وفي صحيح مسلم 3 : 1153 / 1513 ، وسنن ابن ماجة 2 : 739 / 2194 ، وسنن أبي داود 3 : 254 / 3376 ، وسنن الترمذي 3 : 532 / 1230 ، وسنن الدارمي 2 : 251 ، والسنن الكبرى - للبيهقي - 5 : 338 : « نهى عن بيع الغرر » . ( 2 ) الكافي 5 : 289 / 4 ، التهذيب 7 : 211 - 212 / 931 . ( 3 ) نهاية المطلب 8 : 82 ، بحر المذهب 9 : 267 - 268 ، البيان 7 : 286 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 85 .