العلامة الحلي
212
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لأنّ عليه حقّ الركوب ، فله التخيير في جهة الأداء ، كالدّين . و [ للشافعيّة ] « 1 » وجهان : أصحّهما عند أكثرهم : إنّه ليس للمؤجر ذلك ؛ لتعلّق حقّ المستأجر بها . والثاني : الفرق بين أن يعتمد لفظ الدابّة بأن يقول : آجرتك دابّة من صفتها كذا وكذا ، فلا يجوز له إبدال التي سلّمها ، أو لا يعتمد بأن يقول : التزمت أن أركبك على دابّة صفتها كذا ، فيجوز الإبدال « 2 » . ويترتّب على الوجهين ما إذا أفلس المؤجر بعد تعيين دابّة عن إجارة الذمّة هل يتقدّم المستأجر بمنفعتها ؟ الأصحّ عندهم « 3 » وعندنا : التقدّم . ولو أراد المستأجر أن يعتاض عن حقّه في إجارة الذمّة ، إن كان قبل أن يتسلّم الدابّة ، لم يجز ؛ لأنّه اعتياض عن المسلم فيه عندهم « 4 » . وفيه إشكال . وإن كان بعد التسليم ، جاز ؛ لأنّ الاعتياض والحال هذه واقع عن حقّ في عين . وفي هذا الكلام دلالة على أنّ القبض يفيد تعلّق حقّ المستأجر بالعين ، فيمتنع الإبدال دون رضاه ، لكن نحن لا نقول به . [ مسألة 671 : المنافع التي وقع تعلّق عقد الإجارة بها لا بدّ لها من مستوف ، ] مسألة 671 : المنافع التي وقع تعلّق عقد الإجارة بها لا بدّ لها منمستوف ، وهو المستأجر ، ومستوفى منه ، وهو الدابّة المعيّنة في العقد
--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « للشافعي » . والمثبت يقتضيه السياق . ( 2 ) نهاية المطلب 8 : 131 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 142 - 143 ، روضة الطالبين 4 : 295 . ( 3 ) نهاية المطلب 8 : 127 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 143 ، روضة الطالبين 4 : 295 . ( 4 ) نهاية المطلب 8 : 130 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 143 ، روضة الطالبين 4 : 295 .