العلامة الحلي

207

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المنزل الذي هو فيه ، أمّا إذا لم يجده أو وجده بسعر أرفع ، فله الإبدال لا محالة « 1 » . وعلى القول بأنّه لا حاجة إلى تقدير الزاد وحمل ما يعتاد لمثله لم يبدله حتّى يفنى الكلّ . [ مسألة 666 : إذا استأجر دابّة للركوب في الذمّة ، وجب على المؤجر الخروج مع الدابّة ليسوقها ويتعهّدها وإعانة الراكب ] مسألة 666 : إذا استأجر دابّة للركوب في الذمّة ، وجب على المؤجر الخروج مع الدابّة ليسوقها ويتعهّدها وإعانة الراكب‌في الركوب والنزول ، فيراعي العادة بأن يبرك البعير للمرأة ؛ لأنّه يصعب عليها الركوب مع قيام البعير ، ويصعب عليها النزول أيضا حال قيامه ، ويخاف عليها التكشّف ، وكذا لو كان الرجل ضعيفا إمّا بمرض أو شيخوخة ، أو كان مفرط السمن أو نضو الخلقة « 2 » ، فكلّ هؤلاء يبرك لهم البعير حالة الركوب والنزول ، ويقرب البغل والحمار من نشز ليسهل الركوب ، وإن احتاج إلى أن يركبه فعل . وإن كان المستأجر قويّا يتمكّن من الركوب والبعير قائم ، لم يجب إبراك البعير « 3 » له ؛ لأنّه متمكّن من استيفاء المعقود عليه بدون هذه الكلفة . ولو كان قويّا حال العقد فضعف في أثنائه ، أو كان ضعيفا حال العقد فقوي ، فالاعتبار بحال الركوب ؛ لأنّ العقد اقتضى ركوبه بحسب العادة . ويقف الدابّة لينزل الراكب لقضاء حاجته « 4 » وطهارته وأداء الفريضة ، ويجعل البعير واقفا حتّى يفعل ذلك ؛ لأنّه لا يمكنه فعل شيء من هذا على

--> ( 1 ) نهاية المطلب 8 : 143 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 139 - 140 ، روضة الطالبين 4 : 292 . ( 2 ) أي المهزول . لسان العرب 15 : 330 « نضا » . وفي « ر » : « قصير الخلقة » . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « إبراكه » بدل « إبراك البعير » . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « الحاجة » بدل « حاجته » .