العلامة الحلي
20
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
العوض في مقابلته فهو المعقود عليه . وتحقيقه : إنّ عين الثوب - مثلا - تتعلّق به أمور ثلاثة : الأوّل : صلاحيّته لأن يلبس . الثاني : الفائدة الحاصلة باللّبس لدفع الحرّ والبرد . الثالث : نفس اللّبس المتوسّط بينهما ، واسم المنفعة يقع عليهما جميعا ، ومورد العقد والمستحقّ إنّما هو الثالث . وقال بعض الشافعيّة : المعقود عليه العين ليستوفى منها المنفعة ؛ لأنّ المنافع معدومة ، ومورد العقد يجب أن يكون موجودا ، ولأنّ اللفظ يضاف إلى العين ، فيقال : آجرتك هذه الدار « 1 » . ونمنع أن يكون المعقود عليه موجودا تحقيقا ، فيكفي الوجود التقديري ، وقولهم : « آجرتك هذه الدار » معناه منفعتها ، ولهذا لو قال : آجرتك منفعتها ، جاز . والتحقيق يقتضي أنّ الخلاف هنا لفظيّ ؛ فإنّ الإجماع واقع على أنّ العين لا تملك بالإجارة ، كما تملك في البيع ، والقائل بأنّ متعلّق الإجارة العين يسلّم أنّ المعقود عليه العين لاستيفاء المنفعة ، وعلى أنّ الحقّ لا ينقطع عن العين ، والقائل بأنّ المعقود عليه المنفعة يسلّم ذلك ، بل يقول : الحقّ متعلّق بالعين ، له تسلّمها وإمساكها مدّة العقد لينتفع بها . [ مسألة 517 : لو أضاف الإجارة إلى المنافع ] مسألة 517 : لو أضاف الإجارة إلى المنافع فقال : آجرتك منافع هذه الدار ، أو آجرتكها ، فالأقوى : المنع ؛ لأنّ لفظ الإجارة وضع مضافا إلى
--> ( 1 ) نهاية المطلب 8 : 67 ، بحر المذهب 9 : 266 ، حلية العلماء 5 : 390 ، البيان 7 : 254 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 81 ، المغني 6 : 7 - 8 ، الشرح الكبير 6 : 7 .