العلامة الحلي

192

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

« المؤمنون عند شروطهم » « 1 » . وإن لم يشترط أحدهما ، فإن جرت العادة باتّباعه للأرض أو انفراده عنها حمل الإطلاق على العادة واتّبعت . وإن اضطربت فكانت الأرض تؤجر تارة بمفردها من دون الشرب ، وتارة مع الشرب ، فالأقرب : دخوله واتّباعه للأرض في الإجارة - وبه قال أبو حنيفة ، وهو أحد أقوال الشافعي « 2 » - لأنّ الإجارة للزراعة كشرط الشرب . والثاني للشافعي : إنّه لا يجعل الشرب تابعا ؛ اقتصارا على موجب اللّفظ ، وإنّما يزاد عليه بعرف مطّرد . والثالث : إنّ العقد يبطل من أصله ؛ لأنّ تعارض المعنيين يوجب جهالة المقصود « 3 » . [ مسألة 659 : إذا استأجر أرضا لزراعة شيء معيّن فانقضت المدّة ولم يدرك الزرع ، ] مسألة 659 : إذا استأجر أرضا لزراعة شيء معيّن فانقضت المدّة ولم يدرك الزرع ، فإن كان عدم الإدراك لتقصير في الزراعة بأن يكون المستأجر قد أخّر الزرع حتّى ضاق الوقت ، أو أبدل الزرع المعيّن بما هو أبطأ إدراكا ، أو أكله الجراد فزرع ثانيا ، فللمالك إجباره على قلعه ؛ لأنّه متعدّ بالتأخير ، وعلى الزارع تسوية الأرض ، كالغاصب ؛ لعدوانه ، إلّا في شيء

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 40 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) بدائع الصنائع 6 : 189 ، المبسوط - للسرخسي - 23 : 171 ، الفتاوى الولوالجيّة 5 : 189 ، الوجيز 1 : 235 ، الوسيط 4 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 129 ، روضة الطالبين 4 : 285 . ( 3 ) الوجيز 1 : 235 ، الوسيط 4 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 129 ، روضة الطالبين 4 : 285 .