العلامة الحلي

183

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الفصل الثالث : في موجبات الألفاظ وفيه مباحث : الأوّل : ما يتعلّق بالآدمي . [ مسألة 649 : قد بيّنّا أنّه يجوز الاستئجار للحضانة وحدها ، ] مسألة 649 : قد بيّنّا أنّه يجوز الاستئجار للحضانة وحدها ، وللإرضاع وحده ، ولهما معا ، وأنّ الحضانة عبارة عن حفظ الطفل وتعهّده بغسله وغسل رأسه وثيابه وخرقه وتطهيره من النجاسات وتدهينه وتكحيله وإضجاعه في المهد وربطه وتحريكه في المهد لينام . وإذا أطلق الاستئجار لأحدهما ، فإن نفى الآخر لم يدخل في الاستئجار قطعا ، وإن لم ينفه لم يدخل الآخر في الاستئجار عندنا ؛ لأنّهما منفعتان متغايرتان غير متلازمتين ، فلا تدخل إحداهما في العقد على الأخرى « 1 » ، ويجوز إفراد كلّ واحدة منهما بعقد إجارة ، فأشبهتا سائر المنافع ، وهو أصحّ وجوه الشافعيّة عندهم . والثاني : إنّ كلّ واحد منهما يستتبع الآخر ؛ لأنّه لا تتولّاهما في العادة إلّا المرأة الواحدة . والثالث : إنّ الاستئجار للإرضاع يستتبع الحضانة ، والحضانة لا تستتبع الإرضاع ؛ لأنّ الإجارة تعقد للمنافع دون الأعيان ، فلو لم يستتبع الإرضاع الحضانة لتجرّد اللبن مقصودا « 2 » .

--> ( 1 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « في عقد الأخرى » بدل « في العقد على الأخرى » . ( 2 ) نهاية المطلب 8 : 77 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 124 ، روضة الطالبين 4 : 281 .