العلامة الحلي

176

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مدّا منها ، لم يجز إذا كان ذلك غير معلوم وقد أفرده بالعقد ، فلم يجز « 1 » . البحث الثالث : في العمل . [ مسألة 640 : يجوز استئجار الدوابّ للعمل إجماعا ؛ ] مسألة 640 : يجوز استئجار الدوابّ للعمل إجماعا ؛ لأنّها منفعة مباحة خلقت الدابّة لها ، فجاز الاستئجار لها ، كالركوب . وتصحّ إجارة كلّ حيوان يمكن الانتفاع به من غير إتلاف ، كالآدميّ الحرّ والعبد وكلّ بهيمة لها ظهر ، كالإبل والبقر والخيل والحمير وما أشبه ذلك . وأمّا الغنم فإنّما ينتفع منها بالدرّ والنسل والصوف والشعر ، وهذه أعيان لا يجوز تملّكها بعقد الإجارة . وإن أمكن الانتفاع بها بوجه من الوجوه ، كانت المنفعة غير مقصودة ، ففي إجارتها حينئذ إشكال ، أقربه : الجواز إن قصدت المنفعة اليسيرة ، كإجارة الدراهم والدنانير للمنفعة اليسيرة . ولا فرق في الجواز بين أن يستأجر الدابّة لعمل تخلق له أو لما لا تخلق له إذا أمكن صدوره منه « 2 » ، فإذا استأجر البقر للحرث ، جاز إجماعا ؛ لأنّ البقر خلقت له ، ولهذا روي عنه عليه السّلام من طريق العامّة : « بينما رجل يسوق بقرة أراد أن يركبها ، فقالت : إنّي لم أخلق لهذا ، إنّما خلقت للحرث » « 3 » .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 2 ) الظاهر : « منها » . ( 3 ) صحيح البخاري 4 : 212 ، صحيح مسلم 4 : 1857 / 3388 ، المغني 6 : 114 ، الشرح الكبير 6 : 63 .