العلامة الحلي

174

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهو باطل عندنا ؛ لما تقدّم . وللشافعيّة وجهان ، أشبههما : المنع ، لأنّه شرط عقد في عقد ، والثاني : الجواز ، والمعنى أنّ كلّ قفيز بدرهم « 1 » . السابعة : لو قال : لتحمل لي هذه الصبرة كلّ قفيز بدرهم وتنقل لي صبرة أخرى في البيت بحساب ذلك ، لم يصحّ عندنا ، سواء علما الصبرة التي في البيت ، أم لا . وقال بعض العامّة : إن كانا يعلمان الصبرة التي في البيت بالمشاهدة صحّ فيهما ؛ لأنّهما كالصبرة الواحدة ، وإن جهلها أحدهما صحّ في الأولى وبطل في الثانية ؛ لأنّهما عقدان أحدهما على معلوم والثاني على مجهول ، فصحّ في المعلوم ، وبطل في المجهول ، كما لو قال : بعتك عبدي هذا بعشرة وعبدي الذي في البيت بعشرة « 2 » . الثامنة : لو قال : لتحمل لي هذه الصبرة والصبرة التي في البيت بعشرة ، فإن كانا يعلمان التي في البيت صحّ فيهما ؛ لأنّ المشاهدة حاصلة فيهما معا . وإن جهلاها أو أحدهما بطل العقد فيهما ؛ لأنّه عقد واحد بعوض واحد على معلوم ومجهول ، فلم يصحّ - وبه قال القائلون بالصحّة في الصورة السابقة « 3 » - بخلاف السابقة . وإن كانا يعلمان التي في البيت لكنّها مغصوبة ، أو امتنع تصحيح العقد فيها ؛ لمانع اختصّ بها ، بطل العقد فيها خاصّة ، وصحّ في الأولى . وللشافعيّة في صحّة الأولى وجهان ؛ بناء على تفريق الصفقة .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 121 ، روضة الطالبين 4 : 278 . ( 2 و 3 ) المغني 6 : 101 ، الشرح الكبير 6 : 34 .