العلامة الحلي

171

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومن اعتبر من الشافعيّة ذكر الجنس مع ذكر الوزن وجب أن يعرف قدر الحنطة وحدها ، وقدر الظرف وحده « 1 » . وإن لم تدخل في الوزن بأن قال : آجرتكها لتحمل عليها مائة منّ من الحنطة ، أو قدّر بالكيل ، فلا بدّ من معرفتها بالرؤية أو بالوصف ، إلّا أن تكون هناك غرائر « 2 » متماثلة معروفة اطّرد العرف باستعمالها وجرت العادة عليها ، كغرائر الصوف والشعر ونحوهما « 3 » [ فيحمل ] « 4 » مطلق العقد عليها ، ولم يجب ذكر جنسها في العقد ؛ لقلّة التفاوت بينها جدّا ، فتسميتها كاف عن ذكر الجنس والوزن . ولو قال : آجرتكها لتحمل مائة منّ ، واقتصر ، أو قال : ممّا شئت ، فالأقوى : إنّ الظرف من المائة ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : إنّ الظرف مغاير لها ؛ لأنّ السابق إلى الفهم ذلك ، فعلى هذا يكون الحكم كما لو قال : مائة منّ من الحنطة « 5 » . وهذا متفرّع على الاكتفاء بالتقدير وإهمال ذكر الجنس إمّا مطلقا أو إذا قال : مائة منّ ممّا شئت . إذا عرفت هذا ، فإنّه إذا أطلق أو قال : ممّا شئت ، ملك حمل ما شاء من الأجناس ، لكن لا يحمل حملا يضرّ بالحيوان ، بل إذا أراد حمل الحديد أو الزئبق ينبغي أن يفرّقه على ظهر الحيوان ، ولا يجتمع في موضع

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 120 . ( 2 ) الغرائر : الجوالق . لسان العرب 5 : 18 « غرر » . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « وغيرهما » بدل « ونحوهما » . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « حمل » . والظاهر ما أثبتناه . ( 5 ) نهاية المطلب 8 : 134 - 135 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 120 ، روضة الطالبين 4 : 277 .