العلامة الحلي

17

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الصادق عليه السّلام ، وقد تقدّم « 1 » . آخر : لو استعار شيئا لم يجز أن يؤجره ، ولو استعاره ليؤجره جاز ، كما لو استعاره ليرهنه ، وللشافعيّة وجهان « 2 » . [ مسألة 514 : لو تقبّل عملا يعمله كخياطة ثوب أو بناء حائط وشبهه ، جاز أن يقبّله غيره بأقلّ من ذلك ، ] مسألة 514 : لو تقبّل عملا يعمله كخياطة ثوب أو بناء حائط وشبهه ، جاز أن يقبّله غيره بأقلّ من ذلك ، ويكون الفضل له حلالا ، سواء عمل المتقبّل فيه شيئا أو لا ، وسواء كان مال القبالتين من جنس واحد أو من جنسين ؛ للأصل ، وهو قياس مذهب أحمد ؛ لأنّه إذا جاز أن يقبّله بمثل الأجر الأوّل أو دونه جاز بزيادة عليه ، كالبيع وكإجارة العين « 3 » . وما رواه أبو حمزة - في الصحيح - عن الباقر عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يتقبّل العمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر يربح فيه ، قال : « لا بأس » « 4 » . وقال الشيخ رحمه اللّه : لا يجوز ذلك مع اتّحاد جنس المال فيهما ، إلّا أن يعمل فيه شيئا « 5 » - وهو رواية عن أحمد « 6 » أيضا - لما رواه علي الصائغ عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت له : أتقبّل العمل ثمّ أقبّله من غلمان يعملون معي بالثلثين ، فقال : « لا يصلح ذلك إلّا أن تعالج معهم فيه » قلت : إنّي أذيبه لهم ، قال : فقال : « ذلك عمل فلا بأس » « 7 » .

--> ( 1 ) في ص 12 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 188 ، روضة الطالبين 4 : 325 . ( 3 ) المغني 6 : 63 - 64 ، الشرح الكبير 6 : 52 . ( 4 ) التهذيب 7 : 210 / 923 ، وفيه : « لا » بدل « لا بأس » . ( 5 ) النهاية : 446 . ( 6 ) المغني 6 : 63 ، الشرح الكبير 6 : 51 - 52 . ( 7 ) التهذيب 7 : 211 / 927 .