العلامة الحلي

168

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقيل : الحمولة : الإبل ، والفرش : الغنم ؛ لأنّها لا تحمل « 1 » . والحمولة - بضمّ الحاء - : الشيء الذي يحمل . فمن الأغراض المتعلّقة بالدوابّ الحمل عليها ، فيجب أن يكون المحمول معلوما إمّا بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ، وذلك لاختلاف الأغراض والأجر باختلاف الأجناس والأقدار . وأمّا الدابّة التي يحمل عليها فلا تجب معرفتها ، بخلاف الركوب ؛ لأنّ الغرض حمل المتاع ، دون الدابّة التي تحمله . وأمّا دابّة الركوب فإنّ للراكب غرضا في المركوب من جماله وسهولته وصعوبته . وأمّا الدابّة التي يحمل عليها فلا يطلب جمالها ولا سهولتها وصعوبتها ؛ لما قلنا من أنّ الغرض تحصيل المتاع في الموضع المنقول إليه ، فلا يختلف الغرض بحال الحامل . نعم ، لو كان المحمول زجاجا أو خزفا أو فاكهة تضرّه كثرة الحركة وما أشبهها ، فلا بدّ من معرفة حال الدابّة ؛ لتفاوت الأغراض ، فربّما كانت الدابّة صعبة المسير فيؤدّي إلى كسر بعض المتاع ، فلا بدّ من معرفة حال الدابّة . وكذا لو كان الطريق ممّا يعسر على بعضها دون بعض ، فينبغي أن يذكر في الإجارة . وغير مستبعد اشتراط معرفة حال الدابّة في الحمل ، كالركوب ؛ لأنّ

--> ( 1 ) تفسير مقاتل 1 : 593 ، تفسير عبد الرّزاق الصنعاني 2 : 68 ، الرقم 863 ، جامع البيان - للطبري - 8 : 47 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 3 : 16 ، تفسير الماوردي 2 : 179 .