العلامة الحلي

163

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وفيه للشافعيّة طريقان : أشهرهما : إنّ في المسألة قولين : أحدهما - وبه قال أبو حنيفة ومالك - : إنّه يصحّ العقد ، ويحمل المشروط على الوسط . وأصحّهما عندهم : المنع ؛ لاختلاف الناس فيها . وثانيهما : القطع بالقول الثاني « 1 » . والحقّ ما قلناه من البطلان ؛ لاختلاف الناس في المعاليق ، فمنهم من يكثر الزاد والحوائج ، ومنهم من يقنع باليسير ، ولا عرف له يرجع إليه ، فوجب التعيين . هذا ، مع خلوّ السفرة والإداوة من الزاد والماء . [ مسألة 631 : إن كانت الإجارة في الركوب على عين الدابّة ، وجب تعيينها إمّا بالمشاهدة أو الوصف ] مسألة 631 : إن كانت الإجارة في الركوب على عين الدابّة ، وجب تعيينها إمّا بالمشاهدة أو الوصف‌الرافع للجهالة ؛ لأنّها أحد ما وقع عليه عقد الإجارة ، فاشترط معرفته ، كالبيع . وللشافعيّة في اشتراط رؤيتها الخلاف الذي لهم في شراء الغائب « 2 » . والحقّ اشتراطه ؛ لأنّ الغرض يختلف بذلك . وإنّما يحصل العلم بالرؤية ، وهي كافية ؛ لأنّها أعلا طرق العلم ، إلّا أن يكون ممّا يحتاج إلى معرفة صفة المشي فيه ، كالهروال وغيره ، فإمّا أن يجرّبه فيعلم ذلك برؤيته ، وإمّا أن يصفه بالوصف ، فإنّه إذا وجد بحيث ترتفع الجهالة اكتفى به .

--> ( 1 ) نهاية المطلب 8 : 141 ، البيان 7 : 268 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 118 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 118 ، روضة الطالبين 4 : 275 .