العلامة الحلي

16

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ألا ترى أنّها لو تلفت من غير استيفائه كانت من ضمانه ، على أنّا نخصّه ، والقياس على بيع الطعام باطل ؛ فإنّ البيع ممنوع منه بالكلّيّة ، سواء ربح أو لا ، وهنا يجوز في الجملة ، على أنّا نمنع الحكم في الأصل ، وتعليلهم بأنّ الربح في مقابلة عمله ملغى بما إذا كنس الدار وغسلها ونظّفها ، فإنّ هذا ممّا يوفّر الأجرة في العادة ، ولا يجوز عندكم الزيادة بسببه . وعن أحمد رواية ثالثة : إنّه إن أذن له المالك في الزيادة جاز ، وإلّا لم يجز « 1 » . وكره ابن المسيّب وابن سيرين ومجاهد وعكرمة الزيادة مطلقا ؛ لدخولها في ربح ما لم يضمن « 2 » . وقال أبو حنيفة وأحمد في الرواية التي منع فيها الإيجار بأكثر ممّا استأجرها به : إنّه إن آجر بزيادة تصدّق بالزيادة « 3 » . وليس بشيء ؛ للقياس على ما إذا باع بأكثر ممّا اشتراه يطيب له الربح . [ تذنيب : عدم جواز إجارة المسكن ولا الخان ولا الأجير بأكثر ممّا استأجره إلّا ] تذنيب : قال الشيخ رحمه اللّه : لا يجوز أن يؤجر المسكن ولا الخان ولا الأجير بأكثر ممّا استأجره ، إلّا أن يؤجر بغير جنس الأجرة ، أو يحدث ما يقابل التفاوت ، وكذا لو سكن بعض الملك ، لم يجز أن يؤجر الباقي بزيادة عن الأجرة والجنس واحد ، ويجوز بأكثر « 4 » ؛ لرواية الحلبي عن

--> ( 1 ) المغني 6 : 63 ، الشرح الكبير 6 : 51 . ( 2 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 115 ، المغني 6 : 63 ، الشرح الكبير 6 : 51 . ( 3 ) بدائع الصنائع 4 : 206 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 126 - 127 / 1823 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 116 ، نهاية المطلب 8 : 121 ، بحر المذهب 9 : 281 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 187 ، المغني 6 : 62 ، الشرح الكبير 6 : 51 . ( 4 ) النهاية : 445 .