العلامة الحلي
144
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
كما يعلم ذلك فيما إذا اكترى دابّة للركوب ، وليس كذلك إجماعا . [ مسألة 621 : إذا استأجر أرضا ، صحّ بلا خلاف ] مسألة 621 : إذا استأجر أرضا ، صحّ بلا خلاف ، إلّا ممّن شذّ ، لكن لا بدّ من معرفتها إمّا بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة إن أمكن ، وإلّا تعيّنت الرؤية ؛ لأنّ المنفعة تختلف باختلافها . ولا يصحّ حتى يذكر ما يكترى له من زرع أو غرس أو بناء ؛ لأنّ الأرض تصلح لهذا كلّه ، وتأثيره في الأرض يختلف ، وإذا كانت منافع هذه الجهات مختلفة وكذا ضررها اللّاحق بالأرض ، وجب التعيين ، كما لو آجر بهيمة لم يجز الإطلاق ، وهو أظهر قولي الشافعي . والثاني : إنّه يصحّ الإطلاق ، كما لو استأجر دارا أو بيتا لم يحتج إلى ذكر السكنى ؛ لأنّ الدار والبيت لا يستأجران إلّا للسكنى ووضع المتاع فيهما ، وليس ضررها مختلفا ، فيجوز الإطلاق فيه « 1 » . وربّما منع ذلك مانع ؛ لأنّه كما تستأجر الدار للسكنى ، كذا تستأجر لتتّخذ مسجدا ولعمل الحدّادين والقصّارين ولطرح الزبل فيها ، وهو أكثر ضررا ، ألا ترى أنّه إذا استأجر للسكنى لم يكن له شيء من هذه الانتفاعات ، فإذن ما جعلوه مبطلا في إجارة الأرض مطلقا موجود في الدار . لا يقال : الإجارة لا تكون إلّا لاستيفاء منفعة ، فإذا آجر الدار وأطلق نزّل على أدنى الجهات ضررا ، وهي السكنى ووضع المتاع . لأنّا نقول : فليكن في إجارة الأرض مثله حتّى ينزّل على أدنى الجهات ضررا ، وهي الزراعة ، ويصحّح العقد بها . [ مسألة 622 : لو قال : آجرتك هذه الأرض لتنتفع بها فيما شئت ، ] مسألة 622 : لو قال : آجرتك هذه الأرض لتنتفع بها فيما شئت ، [ مسألة 622 : لو قال : آجرتك هذه الأرض لتنتفع بها فيما شئت ، ]
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 114 ، روضة الطالبين 4 : 271 .