العلامة الحلي

142

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والصبيان ؛ لأنّه قد ملك السكنى ، فله إسكان من شاء « 1 » . ولا يمنع من دخول زائر وضيف على القولين معا وإن بات فيها ليالي . ولا تتقدّر هذه المنفعة ومنفعة الحمّام إلّا بالمدّة ؛ لأنّها غير منضبطة . وله أن يسكن هو ومن شاء ، أو يسكنها من شاء ممّن يساويه في الضرر أو ينحطّ عنه فيه . وله أن يضع في الدار ما جرت عادة الساكن به من الرحل والطعام ، ويحرز فيها الثياب وغيرها ممّا لا يضرّ بها . ولا يسكنها من يضرّ بها ، كالقصّار والحدّاد ؛ لأنّ ذلك يضرّ بها . ولا يجعل فيها الدوابّ ؛ لأنّها تروث فيها وتفسدها ، ولا يجعل فيها السرجين ، ولا شيئا يضرّ بها . ولا يضع فوق سقفها [ شيئا ] « 2 » ثقيلا ؛ لأنّه يكسر خشبه أو يضعفه ، ولا يجعلها محرزا للطعام إلّا لقوته وما جرت عادته . وبالجملة ، لا يضع فيها شيئا يضرّ بها ، إلّا مع الشرط - وبهذا كلّه قال الشافعي وأصحاب الرأي « 3 » - ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّ له استيفاء المعقود عليه بنفسه ونائبه ، [ و ] « 4 » الذي يسكنه نائب عنه في استيفاء المعقود عليه ، فجاز ، كما لو وكّل وكيلا في قبض المبيع أو دين له ، ولم يملك فعل ما يضرّ بها ؛ لأنّه فوق المعقود عليه ، فلم يكن له فعله ، كما لو اشترى شيئا ،

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 110 ، روضة الطالبين 4 : 269 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني والشرح الكبير . ( 3 ) المغني 6 : 58 ، الشرح الكبير 6 : 84 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني .