العلامة الحلي

136

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو استأجره في البيع لرجل بعينه ، فهو كما لو استأجره لشراء ثياب بعينها . والأصحّ : الصحّة ؛ لأنّه ممكن ، فإن حصل من ذلك شيء ، استحقّ الأجر ، وإلّا بطلت الإجارة ، كما لو لم يعيّن البائع ولا المشتري . وبعض الشافعيّة منع من الاستئجار على الشراء للمعيّن ، وجوّز الاستئجار على البيع للمعيّن ؛ لما تقدّم من إمكان البيع في العادة ؛ لأنّه [ لا ينتفي ] « 1 » من يرغب فيه ، وأمّا الشراء فلا يكون إلّا من واحد ، وقد يبيع وقد لا يبيع ، فلا يمكن تحصيل العمل بحكم الظاهر « 2 » . ولو استأجره ليشتري له شيئا وصفه له ولم يعيّنه ، جاز قولا واحدا ؛ لأنّ الظاهر أنّه يمكنه شراؤه . [ مسألة 614 : إذا دفع رجل إلى دلّال أو غيره ثوبا أو غيره ] مسألة 614 : إذا دفع رجل إلى دلّال أو غيره ثوبا أو غيره‌و قال : بعه بكذا فما ازددت فهو لك ، فإن كان جعالة صحّ ، وإن كان إجارة لم يصح . فإذا باعه ، كان الثمن بأجمعه لصاحبه ، وعليه أجرة مثل الدلّال عن دلالته - وبه قال النخعي وحمّاد وأبو حنيفة والثوري والشافعي وابن المنذر « 3 » - لأنّه أجر مجهول غير معلوم القدر ولا الحصول ، بل يجوز أن يوجد وأن لا يوجد . وقال أحمد : يصحّ ، ورواه عن ابن عباس ، وبه قال ابن سيرين وإسحاق ؛ لما رواه عن ابن عباس أنّه لا يرى بأسا أن يعطي الرجل الرجل

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « لا يبقى » . وهو تصحيف . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 188 ، روضة الطالبين 4 : 326 . ( 3 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 128 ، المغني 6 : 81 ، الشرح الكبير 5 : 258 .