العلامة الحلي

134

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأرجح » « 1 » . ويجوز استئجار رجل ليلازم غريما يستحقّ ملازمته . وكذا يجوز الاستئجار على المحاكمة وإقامة البيّنات وإثبات الحجج والمنازعة والحبس ، وأخذ الجعل على الوكالة . [ مسألة 613 : يجوز أن يستأجر سمسارا يشتري له ثيابا وغيرها معيّنة ، ] مسألة 613 : يجوز أن يستأجر سمسارا يشتري له ثيابا وغيرها معيّنة ، وبه قال ابن سيرين وعطاء والنخعي « 2 » . وكرهه الثوري وحمّاد « 3 » . وليس بشيء ؛ لأنّها منفعة مباحة تجوز النيابة فيها ، فجاز الاستئجار عليها ، كالبناء . ويجوز على مدّة معلومة ، مثل : أن يستأجره عشرة أيّام يشتري له فيها شيئا ؛ لأنّ المدّة معلومة ، والعمل معلوم ، فأشبه الخيّاط والقصّار . فإن عيّن العمل دون الزمان فجعل له من كلّ ألف درهم شيئا معلوما ، صحّ أيضا . وإن قال : كلّما اشتريت ثوبا فلك درهم ، وكانت الثياب معلومة بصفة أو مقدّرة بثمن ، جاز . وإن لم يكن كذلك ، فظاهر كلام أحمد : إنّه لا يجوز ؛ لأنّ الثياب تختلف باختلاف أثمانها ، والأجر يختلف باختلافها ، فإن اشترى فله أجر مثله - وهذا قول أبي ثور وابن المنذر - لأنّه عمل عملا بعوض لم يسلم له ،

--> ( 1 ) سنن أبي داود 3 : 245 / 3336 ، سنن ابن ماجة 2 : 748 / 2220 ، السنن الكبرى - للنسائي - 4 : 35 / 6184 - 1 ، المستدرك - للحاكم - 4 : 192 . ( 2 و 3 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 127 ، المغني 6 : 46 ، الشرح الكبير 6 : 70 .