العلامة الحلي
129
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بأجزاء الأصل المنسوخ منه . ولو قاطعه على نسخ الأصل بأجرة واحدة ، جاز . ولو أخطأ بالشيء اليسير الذي جرت العادة به ، عفي عنه ، ولا ينقص من الأجر شيء ؛ لأنّ العادة جارية به ، ولا يمكن التحرّز منه . ولو أسرف في الغلط بحيث يخرج عن العادة ، فهو عيب يردّ به . ولا ينبغي أن يحادث غيره حال النسخ ولا التشاغل بما يشغل سرّه ويوجب غلطه ، ولا لغيره محادثته وشغل سرّه ، وكذلك الأعمال التي تفتقر إلى حضور القلب فيها . ويجوز أن يستأجر من يكتب مصحفا في قول أكثر العلماء « 1 » ، وهو مرويّ عن [ جابر بن زيد ومالك بن دينار ] « 2 » وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وأبو ثور « 3 » . وقال ابن سيرين : لا بأس أن يستأجر الرجل شهرا ثمّ يستكتبه مصحفا « 4 » . وكره علقمة كتابة المصحف بالأجر ؛ لأنّ ذلك من أفعال القربة ، فكره الأجر عليه ، كالصلاة « 5 » . وليس بجيّد ؛ لأنّه فعل مباح يجوز فيه نيابة الغير عن الغير ، فجاز
--> ( 1 ) كما في المغني 6 : 43 ، والشرح الكبير 6 : 68 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « جابر بن يزيد بن دينار » . وذلك سهو ، والمثبت كما في المغني والشرح الكبير . ( 3 ) المغني 6 : 43 ، الشرح الكبير 6 : 68 - 69 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 133 / 1831 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 126 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 434 . ( 4 و 5 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 126 ، المغني 6 : 43 ، الشرح الكبير 6 : 69 .