العلامة الحلي

124

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

استأجره لبناء حائط أو خياطة ثوب يوما فلم يتمّه فيه . ولو برئت عينه في أثناء المدّة ، انفسخت الإجارة فيما بقي من المدّة ؛ لتعذّر العمل . فإن امتنع من الاكتحال مع بقاء المرض ، استحقّ الكحّال الأجر بمضيّ المدّة ، كما لو استأجره يوما للبناء ولم يستعمله فيه . ولو شرط عليه البرء على سبيل الجعالة ، لم يستحقّ شيئا حتى يحصل البرء ، سواء وجد قريبا أو بعيدا . ولو برأ بغير كحل أو تعذّر الكحل لموته أو غير ذلك من الموانع التي من جهة المستأجر ، فله أجر مثله ، كما لو عمل العامل في الجعالة ثمّ فسخ العقد . وإن امتنع من جهة الكحّال أو غير الجاعل ، فلا شيء له . وقال بعض الشافعيّة : إذا استأجره للكحل وامتنع المريض من الاكتحال ومكّن الكحّال من نفسه وبذل العمل حتى انقضت المدّة المشترطة ، لم يستقر للكحّال شيء ، بخلاف ما إذا حبس الدابّة المدّة المستأجرة ، فإنّه يستقرّ عليه الأجر ؛ لأنّ المنافع تلفت تحت يده ، بخلاف مسألتنا « 1 » . وليس بجيّد . تذنيب : إذا استأجره ليلقح نخله ، كان الكشّ « 2 » على صاحب النخل ، كما قلنا في الكحل ، فإن شرطه على الأجير جاز عندنا ، ومنعت الشافعيّة منه « 3 » .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 2 ) الكشّ : ما يلقح به النخل . لسان العرب 6 : 342 « كشش » . ( 3 ) لم نعثر عليه في مظانّه .