العلامة الحلي
112
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المجرّدة ، فقالوا لمّا قرّروا جواز الاستئجار : لا بدّ من انتفاع الميّت بالقراءة ، وفيه طريقان : أحدهما : أن يعقّب القراءة بالدعاء للميّت ، فإنّ الدعاء يلحقه ، والدعاء بعد القراءة أقرب إلى الإجابة وأكثر بركة . والثاني : إنّه إن نوى القارئ بقراءته أن يكون ثوابها للميّت لم يلحقه ، لكن لو قرأ ثمّ جعل ما حصل من الأجر له فهذا دعاء بحصول ذلك الأجر للمّيت ، فينتفع الميّت « 1 » . [ مسألة 596 : قد بيّنّا جواز الاستئجار للإرضاع ، ] مسألة 596 : قد بيّنّا جواز الاستئجار للإرضاع ، ويجب فيه التقدير بالمدّة ، كما تقدّم « 2 » ، ولا سبيل إلى ضبط مرّات الإرضاع ، ولو ضبط « 3 » بالعدد لم يعلم قدر ما يصل إليه من اللبن ولا القدر الذي يستوفيه في كلّ مرّة ، وقد تعرض له الأمراض والأسباب الملهية ، لكن الإشكال أيضا يرد في التقدير بالزمان . [ مسألة 597 : يجوز الاستئجار للحجّ والعمرة والطواف والرمي ، ] وبالجملة لكلّ عمل من أعمال الحجّ تدخله النيابة ، ولصلاة الطواف ، وقد تقدّم « 4 » . ولو استأجر للحجّ ، لم تدخل العمرة المفردة ، وبالعكس ، أمّا لو استأجر لحجّ التمتّع ، فإنّه تدخل فيه العمرة إن لم يكن قد اعتمر . ولو استأجر لعمرة التمتّع ، دخل الحجّ ؛ لقوله عليه السّلام : « دخلت العمرة
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 107 - 108 ، روضة الطالبين 4 : 266 . ( 2 ) في ص 55 ، المسألة 547 . ( 3 ) في « د » : « ضبطه » . ( 4 ) في ج 7 - من هذا الكتاب - ص 75 و 135 ، المسألتان 55 و 102 .