العلامة الحلي

104

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأصحاب الرأي « 1 » - لأنّه إنّما أذن له في الأولى بشرط كفايته ، فإذا قطعه بدون شرطه كان ضامنا ، وفي المسألة الثانية أذن له في القطع ولم يشرطه بشيء ، فلا يجب عليه ضمان ، أقصى ما في الباب أنّه غشّه وكذب عليه ، وذلك لا يوجب الضمان ، ولم يجب عليه الضمان في الأولى باعتبار غروره ، بل باعتبار عدم الإذن في قطعه ؛ لأنّ إذنه مقيّد بشرط كفايته ، فلا يكون إذنا في غير ما وجد الشرط فيه ، بخلاف الثانية . وقال أبو ثور : لا ضمان عليه في المسألتين ؛ لأنّه قد غرّه في الثانية ، كما قد غرّه في الأولى ، فتساويا في الضمان « 2 » . والجواب : ما بيّنّا من أنّ العلّة في الأولى ليست الغرور ، بل عدم الإذن . [ مسألة 591 : إذا استأجره لتعليم القرآن في موضع الجواز - ] مسألة 591 : إذا استأجره لتعليم القرآن في موضع الجواز - وهو عدم الشرط - فلا بدّ من تعيين السّور والآيات التي يعلّمها ، أو يقدّر بالمدّة ، فيقول : لتعلّمني شهرا ، وهو قول بعض الشافعيّة « 3 » . ومنع بعضهم من الاكتفاء بذكره « 4 » ، واشترط تعيين السّور والآيات ؛ لتفاوتها في الحفظ والتعليم سهولة وصعوبة « 5 » . وهو جيّد .

--> ( 1 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 123 ، الحاوي الكبير 7 : 439 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 416 ، بحر المذهب 9 : 335 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 471 ، البيان 7 : 341 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 161 ، روضة الطالبين 4 : 309 ، المغني 6 : 124 ، الشرح الكبير 6 : 150 . ( 2 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 123 ، المغني 6 : 124 ، الشرح الكبير 6 : 1150 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 106 ، روضة الطالبين 4 : 264 - 265 . ( 4 ) الظاهر : « بذكرها » أي المدّة . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 106 ، روضة الطالبين 4 : 265 .