الشوكاني
97
فتح القدير
وأخرج ابن راهويه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في الشعب عن علي بن أبي طالب في قوله ( والسقف المرفوع ) قال : السماء . وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب في قوله ( والبحر المسجور ) قال : بحر في السماء تحت العرش . وأخرج ابن جرير عن ابن عمر مثله . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : المسجور المحبوس . وأخرج ابن المنذر عنه قال : المسجور المرسل . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضا ( يوم تمور السماء مورا ) قال : تحرك ، وفي قوله ( يوم يدعون ) قال : يدفعون . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه أيضا : يوم يدعون ( إلى نار جهنم دعا ) قال : يدفع في أعناقهم حتى يردوا النار . وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضا في قوله ( كلوا واشربوا هنيئا ) أي لا تموتون فيها ، فعندها قالوا - أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين - . لما فرغ سبحانه من ذكر أهل الجنة على العموم ذكر حال طائفة منهم على الخصوص فقال ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم ) والموصول مبتدأ ، وخبره " ألحقنا بهم " ويجوز أن يكون منصوبا بفعل مقدر : أي وأكرمنا الذين آمنوا ، ويكون ألحقنا مفسرا لهذا الفعل المقدر . قرأ الجمهور " واتبعتهم " بإسناد الفعل إلى الذرية . وقرأ أبو عمرو " أتبعناهم " بإسناد الفعل إلى المتكلم ، كقوله ألحقنا . وقرأ الجمهور " ذريتهم " بالإفراد . وقرأ ابن عامر وأبو عمرو ويعقوب بالجمع ، إلا أن أبا عمرو قرأ بالنصب على المفعولية لكونه قرأ : وأتبعناهم ، ورويت قراءة الجمع هذه عن نافع ، والمشهور عنه كقراءة الجمهور . وقرأ الجمهور " ألحقنا بهم " ذريتهم " بالإفراد . وقرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب على الجمع ، وجملة ( واتبعتهم ذريتهم ) معطوف على آمنوا أو معترضة ، وبإيمان متعلق بالاتباع ، ومعنى هذه الآية : أن الله سبحانه يرفع ذرية المؤمن إليه وإن كانوا