الشوكاني
82
فتح القدير
المنذر عنه أيضا ( ذلك يوم الخروج ) قال : يوم يخرجون إلى البعث من القبور . وأخرج ابن جرير عنه أيضا قال : قالوا : يا رسول الله لو خوفتنا ، فنزلت ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) . تفسير سورة الذاريات هي ستون آية ، وهي مكية . قال القرطبي في قول الجميع وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : نزلت سورة الذاريات بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير مثله . سورة الذاريات ( 1 - 24 ) قوله ( والذاريات ذروا ) يقال ذرت الريح التراب تذروه ذروا ، وأذرته تذريه ذريا ، أقسم سبحانه بالرياح التي تذري التراب ، وانتصار ذروا على المصدرية ، والعامل فيها اسم الفاعل والمفعول محذوف . قرأ أبو عمرو وحمزة بإدغام تاء الذاريات في ذال ذروا . وقرأ الباقون بدون إدغام . وقيل المقسم به مقدر وهو رب الذاريات وما بعدها ، والأول أولى ( فالحاملات وقرا ) هي السحاب تحمل الماء كما تحمل ذوات الأربع الوقر ، وانتصاب وقرا على أنه مفعول به كما يقال حمل فلان عدلا ثقيلا . قرأ الجمهور " واقرا " بكسر الواو اسم ما يوقر : أي يحمل ، وقرئ بفتحها على أنه مصدر والعامل فيه اسم الفاعل ، أو على تسمية المحمول بالمصدر مبالغة ( فالجاريات يسرا ) هي السفن الجارية في البحر بالرياح جريا سهلا ، وانتصاب يسرا على المصدرية ، أو صفة لمصدر محذوف ، أو على الحال : أي جريا ذا يسر ، وقيل هي الرياح ، وقيل السحاب ، والأول أولى ، واليسر : السهل في كل شئ