الشوكاني

422

فتح القدير

تفسير سورة الأعلى ويقال سورة سبح : هي تسع عشرة آية وهي مكية في قول الجمهور . وقال الضحاك : هي مدنية . وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت سورة سبح اسم ربك الأعلى بمكة . وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير وعائشة مثله . وأخرج البخاري وغيره عن البراء بن عازب قال : " أول من قدم علينا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصعب بن عمير وابن أم مكتوم ، فجعلا يقرآننا القران ، ثم جاء عمار وبلال وسعد ، ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين ، ثم جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشئ فرحهم به حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون : هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد جاء ، فما جاء حتى قرأت - سبح اسم ربك الأعلى - في سور مثلها " . وأخرج أحمد والبزاز وابن مردويه عن علي قال " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحب هذه السورة : سبح اسم ربك الأعلى " . أخرجه أحمد عن وكيع عن إسرائيل عن عن توبر بن أبي فاختة عن أبيه عن علي . وأخرج أحمد ومسلم وأهل السنن عن النعمان بن بشير " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى ، وهل أتاك حديث الغاشية ، وإن وافق يوم جمعة قرأهما جميعا " وفي لفظ " وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأهما " وفي الباب أحاديث . وأخرج مسلم وغيره عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " كان يقرأ في الظهر بسبح اسم ربك الأعلى " . وأخرج أبو داود والنسائي وابن ماجة والدارقطني والحاكم والبيهقي عن أبي بن كعب قال " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوتر بسبح اسم ربك الأعلى ، وقل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد " . وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي عن عائشة قالت " كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في الوتر في الركعة الأولى بسبح ، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ، وفي الثالثة قل هو الله أحد والمعوذتين " ، وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لمعاذ " هلا صليت بسبح اسم ربك الأعلى ، والشمس وضحاها ، والليل إذا يغشى " . سورة الأعلى ( 1 - 19 )